أسس تربوية

5 صفات يتحلى بها الشخص الناجح… علموها لأطفالكم الآن

تشرين الأول 18 , 2020

"ماذا تريد أن تكون عندما تكبر؟"

السؤال الأزلي الذي يتم طرحه على جميع أطفال العالم على الأغلب. ما القصة من ورائه؟ وهل بالفعل إجابة الطفل عليه ستحدد مستقبله؟

السبب وراء طرح هذا السؤال من وجهة نظر الأهل عادة هو قياس مقدار وعي الطفل وذكاؤه وانتباهه لما يدور من حوله، حتى يستطيعون مساعدته لتحقيق أحلامه قدر المستطاع، فإن أجاب بأنه يحلم بأن يصبح طياراً سيقومون بشراء طيارات ومشاهدة برامج وثائقية عنها وما إلى ذلك.

كل هذه الأمور رائعة ولكننا ننسى أحياناً أن الأطفال هوائيون -حتى ولو كبروا ودخلوا في سن المراهقة- وينسون بسرعة، فقد تحلم الابنة بأن تصبح ممثلة في يوم ما وفي أيام أخرى قد تقرر أنها ستصبح محاسبة. لذلك، من الأفضل أن نسألهم هذا السؤال دون الاهتمام بالإجابة والتفكير بالمهارات التي يمكنكم مساعدتهم على اكتسابها أو تنميتها ليصبحوا ما يشاؤون عندما يكبرون!

قبل التطرق إلى أهم الصفات والمهارات التي يجب على الشخص الطموح والناجح أن يمتلكها، دعونا نذكّر أنفسنا أولاً بأن هناك اختلاف في الأزمان بيننا وبينهم وأن علينا طرح المواضيع عليهم بأساليب تناسب أجيالهم وأعمارهم خصوصاً في عصرنا هذا حيث أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التكنولوجية المتاحة لهم تشكل جزء مهم من حياتهم اليومية .

لا تقلقوا، الموضوع بسيط ويمكن تطبيقه بكل سهولة... المهم أن نزرع فيهم ما يساعدهم:

 

  1. الاستقلالية وتحمل المسؤولية

معظم الأهالي في وقتنا هذا يحاولون تسهيل حياة أطفالهم حتى لا يمروا بالمواقف أو التجارب التي عاشوها من قبل في صغرهم، لا ضرر في ذلك بالتأكيد ولكن إلى حد معين، لأن كثرة المساعدة واستباق الأمور لتلبية الاحتياجات سينشئ أطفالاً لا يعرفون كيفية اتخاذ قرارات لوحدهم أو تدبير أمورهم وحل المشكلات.

فعندما تشعرون بأن أطفالكم أصبحوا قادرين على تحضير إفطارهم لوحدهم دعوهم يقومون بذلك دون مساعدة وإرشادات، مع الوقت سيتعلمون تدبر أمورهم وتحضير إفطار للعائلة بأكملها دون مساعدة. بمجرد أن تتركوا لهم المجال بتعلم الأمور اليومية ستكونون قد خلقتم لديهم شعوراً بالإنجاز والاستقلالية وأرحتم أنفسكم قليلاً من المهام!

 

  1. العزيمة

يمكنكم تعليم أطفالكم هذه الصفة بطرق بسيطة مثل أن تحثوهم على لعب رياضة غير متمرسين فيها ولكن يحبونها، شجعوهم على ممارستها نصف ساعة كل يوم حتى ينجحوا فيها. أو من الممكن ضبط الساعة لإنهاء واجب مدرسي صعب وتقليل دقيقة كل يوم حتى يتقنون طريقة الحل. من خلال القيام بذلك، فإنكم تساعدون أطفالكم على إدراك أن النجاح يبدأ بخطوات صغيرة وأن الاستمرارية هي إحدى مفاتيح النجاح.

 

  1.  ثقافه التوفير

هناك جمل كثيرة يستخدمها الأهل ليطلبوا من أبنائهم تحمل المسؤولية ولو بشكل بسيط، مثل: "نحن لا نجمع نقودنا عن الشجر.. اعتنوا بألعابكم!". وكثير من الأطفال لم يفهموها حينها ولن يفهموها الآن فبالفعل لم يشرح لهم أي أحد من قبل عن المال والنقود ومن أين ماما وبابا يأتيان بها!

من الجميل أننا نعيش الآن في عالم مفتوح، المصادر على الإنترنت لا تنتهي وبصراحة إن لم نشرح لأطفالنا عن قيمة المال لن يفهموا أبداً معنى التعب والصبر للوصول لهدف معين.

ومن المفيد في هذا الإطار أن يقوم الآباء والأمهات بغرس حس التوفير لدى أطفالهم منذ سن مبكر.

ويتم هذا عادةً من خلال حثهم على ادخار ما يقدم لهم من نقود أو مصروف في حصالات جذابة الشكل بغاية تحقيق هدف معين.

ومن السبل المفيدة أيضاً في هذا الاتجاه قيام الآباء والأمهات بفتح حسابات توفير لأطفالهم منذ سن مبكر حيث يساهم ذلك في تعريف الأطفال بمبدأ النقود وكيفية ادخارها في البنوك وكيفية عمل الخدمات البنكية من أجل زرع حس الثقافة المالية لديهم في سن مبكر، حيث تقدم البنوك حسابات خاصة للأطفال تتيح للأهالي البدء بالادخار لهم والتوفير لمستقبلهم. فعلى سبيل المثال، يقدم البنك العربي حساب "عربي جونير" للأطفال واليافعين حتى عمر 17 سنة والذي قد يشكل خطوة مناسبة جداً للأهل والأطفال في هذا الاتجاه حيث يقدم الحساب مجموعة واسعة من المزايا البنكية وغير البنكية منها ميزة "التوفير الفوري" والتي تمكن الأهل من التوفير لأطفالهم مع كل عملية شراء ببطاقة الدفع أو البطاقة الائتمانية، وبرنامج ادخار لتأمين مصاريف التعليم.

كما ويتميز "عربي جونير" بمزايا متنوعة تستند بشكل كبير على أحدث وسائل التكنولوجيا الرقمية خصوصاً أن البرنامج يستهدف اليافعين أيضاً فيقدم لهم  إسوارة الدفع الذكي "BandPay"  بأحجام وألوان مناسبة والتي تتيح الدفع من حساب البطاقة دون الحاجة لإبراز البطاقة الفعلية بالإضافة إلى إمكانية التوفيرإلكترونياً وإنشاء خطة توفير محددة بزمن ومبلغ معين لشراء هاتف جديد او لعبة جديدة مثلاً، ودون الحاجة لزيارة الفرع عبر خدمة إي –توفير ... والعديد من المزايا الأخرى.

من المؤكد أنه سيكون نشاط ممتع لكم ولهم، وسيرغبون في تطبيق ما سيتعلمونه!

 

  1.  المرونة

قد يعترض الفشل الطريق إلى أي حلم، مما يعني أن علينا تغيير الخطط والعودة والمحاولة من جديد... ذكروا أطفالكم أن هذا أمر طبيعي فستكون هناك محاولة أخرى لتقديم الاختبار، ولعبة كرة أخرى ليفوزوا بها، وفرصة أخرى لقول الشيء الصحيح.

المهم أن هناك دائماً حل لأي مشكلة وأن تغيير الخطط أو التخلي عن بعض الأفكار لا يعني نهاية العالم بل بداية لعالم جديد. يمكنكم ذكر قصص ملهمة لبعض الشخصيات المشهورة التي مرت بعدة محاولات فاشلة قبل النجاح الكبير.

 

  1. التعاطف

من الضروري تعليم الأطفال، منذ صغرهم، عن التعاطف وهو وضع نفسك في "مكان" شخص آخر والشعور بآلامه وأحزانه وأفراحه أيضاً، وهو أمر قد يكون صعب على الأطفال في البداية إلا أنهم من خلال مراقبتهم لكم وأنتم تتعاطفون وتتفاعلون مع مشاعر بعضكم البعض في المنزل ومع الأشخاص الآخرين سيتعلمونه.