أسس تربوية

3 خطوات تساعدك في الحديث مع أطفالك عن فيروس كورونا

نيسان 05 , 2020
د. ليندا أبو جابر
د....المزيد

الوضع الذي نعيشه الآن مع فيروس كورونا ليس بسهل علينا كأشخاص بالغين، فما بالكم كيف يكون لدى الأطفال؟

من المؤكد أنهم يسمعون للكثير من المعلومات من الناس حولهم بالإضافة إلى ما تحمله وسائل الإعلام من أخبار وتفاصيل حول هذا الفيروس، ومراقبتهم لكِ في كل ردود أفعالك ليفهموا ما يجري في هذا العالم وكيف عليهم أن يتصرفوا ويتعاملوا معه.

لذا فإنه يتوجب عليك أنت وشريكك أن تكونوا مستعدين لتوضيح ما يجري لأطفالكم بطريقة يستطيعون استيعابها حسب مراحل نموهم وأعمارهم، علموهم طرقاً ليقوا أنفسهم من العدوى، وكيف يتعاملون مع عواطفهم في هذه الأوقات المربكة.

ولا تقلقي عزيزتي، سيكون الأمر سهلاً بعد تطبيقك لهذه الخطوات الثلاثة:

  1. التحدث مع أطفالك.

خذي وقتك قبل التحدث إليهم، حيث يجب عليكِ الاعتناء بنفسك أولاً:

عن طريق التخلص من التوتر بطرق صحية:

  • احصلي على المعلومات من المصادر الموثوقة مثل منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض المعدية.
  • فكري بأوقاتٍ أخرى في حياتك كنتِ فيها تحت ضغطٍ وتوترٍ كبيرين وتعاملتِ معه بشكل جيد.
  • تدربي على التنفس العميق لتتحكمي بالتوتر والضغط النفسي.
  • قومي بالمشي في الطبيعة.
  • اقرئي شيئاً يساعدك على الشعور بالهدوء والاطمئنان.
  • مارسي الرياضة.
  • خذي استراحةً من وسائل التواصل الاجتماعي والعبي مع أطفالك.

الآن، أصبحت جاهزة للحديث معهم، اختاري الوقت الذي تكونين هادئة ومسترخية وقومي بهذه الخطوات:

  • اسأليهم عما سمعوه وعن كل ما يشعرون به.
  • قبل أن تجيبيهم، اسأليهم بضعة أسئلة لتتمكني من تحديد مخاوفهم.
  • خذي ثلاثة أنفاس عميقة ثم أجيبي على أسئلتهم وكل ما يقلقهم بهدوء وبلغة بسيطة مناسبة لأعمارهم، وأجيبي على السؤال الذي طرحوه فقط بوضوح ولا تقدمي الكثير من التفاصيل.
  • إذا لم تكوني تعرفين إجابة أسئلتهم أخبريهم أنك لا تعرفين، لكنك ستبحثين عن الإجابة لهم.
  • إذا عبروا عن مشاعرهم تجاه ما يحصل، اطلبي منهم أن يصفوا هذه المشاعر لكِ، ثم علميهم الطرق الصحيحة التي عليهم اتباعها للتحكم بهذه المشاعر، إذا كنت لا تستطيعين التفكير بشيء، فإن التنفس العميق وممارسة الرياضة هي طرق صحية وسهلة للتخلص من المشاعر السلبية.
     
  1. طمأنة أطفالك.
  • دعيهم يعرفون أنك والأشخاص المسؤولين عن هذا الأمر ستبذلون قصارى جهدكم للحفاظ على سلامتهم.
  • أخبريهم أن معظم الأشخاص الذين مرضوا حتى الآن لديهم أعراض خفيفة وخاصة الأطفال منهم.
  • أخبريهم بأن لديهم أجهزة مناعة قوية متخصصة في مكافحة العدوى ليطمئنوا أكثر.
  • ذكريهم بأنهم كانوا وما زالوا أصحاء على الرغم من وجود كل تلك الجراثيم من حولهم طوال الوقت.
  • قللي من مدى مشاهدتهم لوسائل الإعلام.
     
  1. توضيح دورهم في هذا الموقف وأهميته.

أخبريهم أن هناك أمور وقائية يستطيعون القيام بها للمحافظة على صحتهم، مثل:

  • تناول الخضار والفواكه وشرب الماء وتجنب السكر وممارسة الرياضة لتقوية جهاز المناعة.
  • يمكنهم التخلص من الفيروس عن طريق غسل أيديهم واستخدام معقم اليدين بشكل صحيح.
  • يمكنهم العطس في باطن المرفق أو باستخدام المناديل الورقي ومن ثم رميها في سلة المهملات للحفاظ على سلامة الآخرين.
  • فكري بأشياء يمكنكم القيام بها معًا كعائلة للمحافظة على صحتكم وصحة الآخرين، خاصة الأقارب الأكبر سناً مثل الأجداد والعمات والأعمام.
  • دربي أطفالك على البحث عن الإيجابيات والنعم في حياتهم، ومن ثم كتابتها مرة واحدة يومياً. لأنه وبالإضافة إلى التنفس العميق والرياضة فإن الامتنان هو ترياق للتوتر والإجهاد العاطفي الذي يقلل من المناعة ويضعفها.
  • في حالة إغلاق المدارس، يمكنهم القيام بأنشطة متعددة بعيداً عن الشاشات.

من المهم جداً أن تبقي أطفالك على اطلاع، وأن تراقبيهم في حال ظهرت علامات تدل على توترهم ومواجهتهم لبعض الصعوبات في فهم ما يحدث والتأقلم معه، ومن هذه العلامات:

  1. مشاكل في النوم.
  2. آلام جسدية، مثل التعب والصداع وآلام البطن.
  3. تغيرات سلوكية، مثل أن يصبحوا أكثر هدوءاً وانعزالاً، أو أكثر عدوانية وتطلباً.
  4. أعراض عاطفية مثل الحزن والتوتر والقلق المفرط والاكتئاب.

إذا لاحظت أياً مما سبق تعاملي معها بسرعة وبهدوء، وإذا احتجت للمساعدة اطلبيها من أحد الخبراء، فكلما أسرعت في مساعدة طفلك للتحسن، كلما تمتع طفلك بصحة أفضل.