مذكرات

نظرتي للدروس الخصوصية كأب!

آذار 14 , 2019
داديز دو

أنا أب وصاحب مدونة "داديز دو"....المزيد

في السابق، اعتاد الأطفال الذهاب إلى المدرسة للتعلُّم، فإذا كان لديهم مشكلة في فهم مادة معينة، كانوا يسألون أمهاتهم أو آبائهم لمساعدتهم في فهمها، أو أنهم يذهبون إلى مدرس المادة بعد انتهائه من الدرس للاستفسار وإخبارهم بالصعوبات التي يواجهونها.

أما اليوم، فإن لدى أطفالنا مدرسين خصوصيين لكل مادة تقريباً على اختلاف صفوفهم وأعمارهم. ألا تعتقدون أن هذا يجعلهم يفقدون التركيز أثناء حصصهم المدرسية؟! فهم يعلمون تماماً أن هناك من سيساعدهم عند عودتهم إلى المنزل!

جميعنا نعلم أن رسوم التعليم في أي مدرسة جيدة مرتفعة جداً، وهي آخذة في الارتفاع! وهنا أتساءل: لماذا ندفع هذه الرسوم الكبيرة في حين أن بعض الأطفال ما زالوا بحاجة يومية الى مدرس خصوصي لمواكبة زملائهم؟

كأب أعرف أنني أستطيع أن أقدم الكثير فيما يتعلق بتعليم اطفالي، فإذا كنت أقوى من زوجتي بالرياضيات على سبيل المثال، فسيكون علي أن أقوم بمهمة تعليمه لأطفالي ومساعدتهم بعد المدرسة.

فلماذا أضع كل وقتي وطاقتي في العمل بينما أستطيع أن ألزم نفسي بتوفير بعض الوقت والجهد لمساعدة أبنائي على التقدم والتفوق في تعليمهم!

فلا شيء أجمل من عودتهم إلى المنزل وهم يحملون علامة عالية ، في حين تكون أنت ووالدتهم من ساعدهم على تحقيق ذلك. لماذا يجب أن تعود كل هذه الإنجازات إلى شخص غريب فيما نحن قادرون عليها!

إليكم رأيي في الموضوع: نحن حين نوظف مدرسين خصوصيين لأعمار 3 سنين فما فوق نكون قد علمنا أطفالنا الاعتماد على مصدر آخر للتعليم بدل أخذه من المدرسة، لهذا فأنا أتمنى لو يقوم مدراء المدراس بتخصيص وقت بعد انتهاء الدوام للأطفال المتأخرين، لتعليمهم ما يصعب عليهم من المواد.

ربما تبدو الحلول التي اقترحتها صعبة التطبيق (أن يقوم الآباء بتدريس أبنائهم بعد المدرسة وأن يطلب مدراء المدارس بتخصيص وقت بعد الدوام)، لكن إذا كانت هذه الحلول قد نجحت فعلاً في السابق، فلماذا لا تنجح الآن؟!

إذا استطعنا أن نضع حدًّا للتعليم الخصوصي (ما لم يكن له ضرورة، خاصة في مرحلة الثانوية العامة)، فإننا سنكون أقرب إلى أطفالنا من قبل حين نساعدهم في واجباتهم المدرسية، وهو ما سيشجعهم على الاهتمام والانتباه أكثر أثناء الحصص الصفية.