التقييم والتشخيص

مقدمة عن التوحد

أيلول 17 , 2016
د. رمزي ناصر
الدكتور رمزي طبيب أطفال متخصص في تنمية سلوكيات الطفل....المزيد

من خلال عملي كأخصائي طب أطفال تطوري، أتلقى العديد من الأسئلة عن التوحد: ما هو التوحد؟ كيف يؤثر على الأطفال؟ وكيف أعرف إذا كان طفلي يعاني من التوحد؟ وهل هناك علاج متوفر؟

من المهم بالطبع استشارة أخصائي له خبرة في مجال تطور الطفل عند النظر في كل حالة على حدا، وذلك للإجابة عن الأسئلة المحددة والخاصة بطفل معين. ولكنني سأحاول هنا إعطاء إجابات عامة عن هذه الأسئلة:

إن التوحد اضطراب تطوري (بمعنى أنه يؤثر على التطور الطبيعي للطفل). يظهر عند الذكور والإناث ولكن يتم تشخيصه عند الذكور أكثر. تشتمل أعرض التوحد على الآتي:

  • صعوبات في التواصل الاجتماعي: مثال: عدم الاستجابة لمناداته باسمه، وعدم استخدام الإشارة بالإصبع أو الايماءات للتواصل، وعدم استخدام التواصل البصري بشكل طبيعي مع الأهل.
  • السلوك الذي يتسم بالتكرار.
  • استخدام طرق غير اعتيادية في الحديث.
  • مقاومة التغيير
  • الإصرار على اتباع نفس الروتين
  • بعض المشاكل المتعلقة بالحواس (على سبيل المثال: الحساسية المفرطة للأصوات)
  • تأخر النطق أمر شائع عند الأطفال المصابين بالتوحد، ولكن ليس كل الأطفال الذين يعانون من تأخر النطق يعانون بالضرورة من التوحد، وليس كل أطفال التوحد يعانون من تأخر النطق.
  • العديد من الأطفال المصابين بالتوحد أذكياء جداً، بينما يعاني آخرون من صعوبات في التعلم وفي تحقيق الاستقلالية.

 

إن علامات التوحد الأولى تظهر بين السنة والسنتين من العمر، والأهل في غالب الأمر هم من يكتشفون هذه العلامات الأولى ويصابون بالقلق. إذا شعرت بالقلق، قومي باستشارة الأخصائي.

ليس كل الأطفال الذين يظهرون هذه الأعراض مصابون بالتوحد، حيث هناك أسباب أخرى  قد تفسر وجود هذه الأعراض. وعليه، فإن الخطوة الأهم إذا كان طفلك يعاني من تأخر في النطق أو صعوبات في التواصل، هي أن تقومي بفحص سمعه، لأن هذا سبب شائع وسهل العلاج وراء تأخره في التواصل.

إن علامات التوحد الأولى تظهر بين السنة والسنتين من العمر، والأهل في غالب الأمر هم من يكتشفون هذه العلامات الأولى ويصابون بالقلق. إذا شعرت بالقلق، قومي باستشارة الأخصائي. من المهم أيضاً أن لا تستمعي للطمأنة الخاطئة من الآخرين عندما يقولون لك: “ أنه طفل ذكر، سيبدأ بالحديث لاحقاً” إو “إن إخوته الكبار يتحدثون بالنيابة عنه” أو “إنه يصاب بالارتباك لأنه يسمع العربية والانجليزية”. إن هذه العوامل لا تؤثر بشكل كبير على تطور مهارات التواصل.

إن التشخيص المبكر للتأخر في التواصل مهم جداً، لأن الاكتشاف المبكر يؤدي إلى التدخل المبكر، والبدء بإجراءات التدخل مبكراً سيعطي طفلك أفضل فرصة لتحقيق أقصى إمكاناته.