التربية والتعليم

١١ خطوة تُوصِل طفلك ذي الاحتياجات الخاصة لاستقلاليته

أيلول 02 , 2018
مركز المسار

تأسس المسار لخدمات تطور الطفل في عمان – الأردن عام 2006 من قبل مجموعة من الأخصائيين في مجالات التأهيل والتربية الخاصة ...المزيد

إن أكثر ما يسعى إليه أهالي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة هو أن يحظى أطفالهم بحياةٍ اجتماعية مليئة بالسعادة والنجاح في كل مرحلة من مراحل تطورهم. لذلك يعملون جاهدين طيلة الوقت على تكثيف جهودهم وتجربة كل الاحتمالات الممكنة لتزويد أطفالهم بالأدوات الصحيحة التي ستهيئهم إلى الحياة المجتمعية الخارجية. ومع ذلك لنواجه الحقيقة! عند منحهم أقصى قدرٍ من الاهتمام، عادةً ما يقع الأهالي في فخ الحماية المبالغ فيها والتي تنتهي بحرمان أبنائهم من واحدةٍ من أهم الأدوات الأساسية لنجاحهم: الاستقلالية.

علينا تعليم أطفالنا من ذوي الاحتياجات الخاصة أن يكونوا أكثر استقلالية. وهذا أمرٌ مهمٌ جداً لجودة حياتهم وحياتنا أيضاً. ولذلك قمنا بتلخيص النصائح التالية لتساعدنا على ذلك:

 

  1. تحديد الأولويات: فمن الصعب على الوالدين أن يبدأوا تعليم طفلهم أن يكون مستقلاً في كل مهمة في حياته دفعة واحدة. بدلاً من ذلك، يمكن البدء بأكثر المهام أهمية. وما أن يتقنها الطفل يمكن الانتقال إلى مهمة أُخرى.

 

  1. تقسيم المهمات إلى خطوات: فمثلاً مهمة غسل الأيدي، قد ننظر لها كمهمة روتينية بسيطة جداً، لكنها تتكون من الخطوات الصغيرة التالية: الذهاب إلى المغسلة وفتح صنبور المياه وتبليل اليدين ووضع إحداهما تحت مضخة الصابون بينما تضغط الأُخرى على المضخة ومن ثم فرك اليدين سوياً وغسلهما بالماء وإغلاق الصنبور وجلب المنشفة وتجفيف اليدين وأخيراً إعادة المنشفة إلى مكانها.

 

  1. استخدام المؤثرات البصرية: من خلال صنع بطاقاتٍ لكل خطوةٍ في المهمة. واستخدام هذه البطاقات لتذكير الطفل بالترتيب الصحيح لهذه المهمة. وهنا يُنصَح بوضع البطاقات في الأماكن التي عادةً ما سيقوم الطفل بأداء المهام فيها. على سبيل المثال وَضع البطاقات المتسلسلة لمهمة غسيل اليدين أعلى المغسلة وعلى مستوى نظر الطفل.

 

  1. مساعدة الطفل في الوصول إلى النجاح في أداء المهمة: وأفضل طريقة هي استخدام تقنية التسلسل العكسي (backward chaining technique) والتي تستلزم عمل كل خطوات المهمة للطفل عدا آخر خطوة. ويكون التركيز على تعليم الطفل أن يقوم بعملها بشكلٍ مستقل، وما أن يُتقِنَ هذه الخطوة تماماً حتى يتم الانتقال إلى الخطوتين الأخيرتين ومن ثم إلى آخر ثلاث خطواتٍ. وبهذا السياق يواصل الأهل إلى أن يصبح الطفلُ قادراً على إنهاء الخطوات جميعها دون مساعدةٍ من أحد.

 

  1. الانسحاب التدريجي من الصورة: يجب تقليل مستوى تقديم المساعدة كلَّما أتقن الطفل المهمة يصبح أكثر استقلالية.

 

  1. إعطاء الأمر وقتاً كافياً: فإن كان يستغرق ١٥ دقيقة في ارتداء ملابسه بنفسه، يمكن البدء صباحاً قبل ١٥ دقيقة من الوقت المعتاد دون الاضطرار إلى الاستعجال في التجهيز!

 

  1. إجراء بعض التعديلات على البيئة المحيطة: من خلال محاولة جعلها أكثر أماناً وأسهل استخداماً قدر الإمكان. كوضع السكاكين والأدوات الحادة بعيداً عن متناول الطفل أثناء تواجده في المطبخ لتحضير شطيرته مثلاً.

 

  1. تبسيط المهام: كاستخدام الطاولات التي يمكن تعديل ارتفاعها لتصبح المسافة بين سطح الطاولة وفم الطفل أقصر، الأمر الذي سينتج عنه تحكماً أفضل في استخدام الملعقة.  واستبدال الأزرار بالسحابات، والتخلص من أربطة الأحذية واستخدام ألصقة الفيلكرو بدلاً منها.

 

  1. التخلي عن فكرة الأداء المثالي: فلا يجب انتقاد الطفل إن أحدَثَ بعض الفوضى أثناء محاولته لتناول الطعام بمفرده. لكن يمكن تعليمه كيفية تنظيف تلك الفوضى بدلاً من ذلك.

 

  1. تعزيز الإيجابيات وإهمال السلبيات: من خلال الإشارة والإشادة بالطفل إن تمكن من ارتداء قميصه بمفرده حتى لو لم يتمكن من إزراره. المهم هنا تعزيز جهد الطفل وإن لم تكن النتيجة النهائية مُرضية للغاية.

 

  1. مشاركة الأهداف مع اختصاصي الطفل: وسؤالهم عن أيةً نصائح إضافية.

 

قد يستغرق تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة جهداً ووقتاً إضافيين، لكن رؤيتهم ينمون ويصبحون أكثر استقلالية يوماً بعد يوم أمرٌ يستحق كل ما نبذل.