أخبار حول العالم

شركة طيران تطرد مراهقاً مصاباً بالتوحد من على متن إحدى رحلاتها

تموز 30 , 2018

 

أُخرِج مراهق من ذوي الاحتياجات الخاصة مع أسرته من على متن طائرة مدنية تابعة لطيران الإمارات يوم الأربعاء الماضي، على الرغم من حصوله على شهادة طبية تخوِّله من السفر.

وأُخرج، إيلي، ابن إيزابيل كومار، الصحافية في يورونيوز، من على متن طائرة متوجه من دبي إلى فرنسا، في رحلة جوية هي الأخيرة من رحلة طويلة بدأتها العائلة في نيوزلندا مروراً بأستراليا.

وقالت كومار "إنها أبلغت طيران الإمارات خلال كلِّ خطوة من الرحلة، أنَّ إيلي مصاب بمرض الصرع (اختلال عصبي) والتوحُّد، ولكن عندما طلبنا بمقعد فارغ إلى جانب مقعده تحسباً لتعرُّضه لنوبة تشنُّج، أراد طاقم طيران الإمارات فجأة رؤية الشهادة الطبية".

وقامت كومار عندها بتقديم الشهادة الطبية ومن ثم اتَّصلت بطبيب ابنها المقيم في باريس ليؤكِّد الأخير على أن إيلي قادر على ركوب الطائرة، ولكن الطاقم رفض التحدث إلى الطبيب وقال إن الشهادة كان يجب أن تقدَّم لطاقم طيران الإمارات العامل في المطار، أي قبل ركوب الطائرة، وأمرت العائلة بمغادرة الطائرة بعد ذلك.

ونشرت كومار على صفحتها على تويتر تغريدة كتبت فيها التالي:

"شكراً طيران الإمارات على إخراج عائلتنا من الطائرة. ابننا يعاني من اختلال عصبي ونحن أخبرناكم سابقاً أننا سافرنا من ملبورن في رحلة دامت أربع عشرة ساعة، وقدَّمنا طبيبه هاتفياً والشهادة الطبية عندما كنا على متن الطائرة. إنه يعاني من التوحد ولديه صعوبات بالغة في فهم ما يجري حوله".

 

وقالت كومار "ما وجدناه صادماً حقاً كان هذا النقص في المعاملة الإنسانية في وجه الطاقم، كان هناك طفل يعاني من مشاكلَ حادة، ولكن الطاقم هدَّد بالاتصال بالشرطة إذا لم نغادر، بالرغم من أنَّ حقائبنا كانت لا تزال في الطائرة".

وأضافت "كانت لديهم فرصاً كثيرة كي لا يكونوا على هذا المستوى من التعنُّت الشديد".

وبعد الخروج من الطائرة تم إبلاغ العائلة بأن إيلي يمكن أن يسافر ولكن طيران الإمارات لم يسمح للعائلة بالصعود إلى متن الطائرة مجدداً.

وقالت كومار أن الحادثة أغضبت أطفالها كما تسببت لهم بالحرج، مضيفة "إيلي في حالة من الاضطراب ولا يمكنه فهم ما يجري... توأماي كانا يبكيان، وشعرا بالعار".

وبعد حالة من الارتباك دامت ساعات في المطار، قالت كومار إنها توصَّلت إلى نتيجة مع طيران الإمارات، حيث ستسافر الأسرة على متن طائرة متجهة إلى جنيف غداً الخميس.

ولكن الحادثة أثرت على الروح المعنوية لأفراد عائلتها وأرهقتهم.

وقالت كومار "إن المرء يواجه صعوبات لا نهاية لها عندما يعيش مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإن المعاملة المحترمة قد تساعد" وتضيف "أنهم لن يستسلموا وأن ما حدث لن يمنعهم عن السفر كعائلة".

وتعقب الزميلة "ولكني سأفكر مرتين قبل السفر على متن طيران الإمارات مجدداً".

ونشرت شركة طيران الإمارات تغريدة ردَّت من خلالها على إحدى تغريدات كومار وجاء فيها التالي:

"تعرب طيران الإمارات عن أسفها الشديد لأي ضائقة وإزعاج تسبب لك ولعائلتك اليوم. نريد أن نؤكد لك أن أولويتنا كانت إيجاد حل للوصول بك إلى وجهتك. لقد تواصل أحد زملائنا معك بترتيبات سفر جديدة".

حاولت يورونيوز الاتصال بطيران الإمارات لطرح بعض الأسئلة عن الحادثة ولكن لا إجابة من جانب الشركة حتى ساعة نشر هذه المقالة.

 

*بتصرف عن المقال على موقع arabic.euronews.com

*مصدر الصور: موقع arabic.euronews.com