أخبار حول العالم

أم تغادر السينما بسبب انفعال طفلها المصاب بالتوحد

نيسان 16 , 2019

ذهبت فيكي بيج (36 عاماً) بصحبة طفها نوح المصاب بالتوحد وإخوته إسحاق وديزي إلى السينما لمشاهدة فيلم ديزني الجديد دومبو “Dumbo”، كهدية مميزة لهم في عطلة عيد الفصح.

وخلال مشاهدة الفيلم انفعل نوح وتحمس لرؤية دومبو يطير (دومبو هو شخصية بطل الفيلم وهو فيل اكتشف أنه يستطيع الطيران)، الأمر الذي أزعج الآخرين حتى قامت امرأة من الحضور وواجهت فيكي بذلك، وبعد نصف ساعة فقط اضطرت فيكي أن تغادر القاعة إلى الخارج، وهناك انهار نوح وبدأ يضرب رأسه بالأرض بطريقة هستيرية!

قالت فيكي بأن طفلها لم يتعرض لمثل هذه النوبات منذ فترة طويلة، وكان منظره وهو يضرب رأسه بالأرض مؤلماً جداً، وعليه فإنها لن تذهب إلى السينما مرة أخرى، وقالت:"نوح سيتذكر ذلك وأنا سأكون قلقة جداً ومتوترة، فقط لو أن هذه المرأة لم تحدث تلك الضجة وقامت بتغيير مكانها لما حدث كل هذا! لأن طفلي كان سعيداً جداً، كان يقفز ويتحدث بحماس كبير عن القصة!". 

وقالت أيضاً: "أنا لا أفهم أبداً كيف يستطيع شخص أن يكون هكذا، هذا طفل صغير وكان متحمساً ليس أكثر لأنه لم يصدق أن دومبو الفيل من الممكن أن يطير حقاً، ما حدث معنا كان قسوة وجهل كبيرين"

وقالت فيكي أن طفلها ولد بمشاكل مختلفة وقضى وقتاً طويلاً في المستشفى في لندن، لكنه قاوم كل هذا وهو يستحق أن يعامل كغيره من الأطفال، وقالت بأنها تشعر بالفخر عندما رأته يتحدث بتلك الحماسة في السينما!

بعد ذلك، بدأ نوح يعاني من مشاكل في النوم تصيبه بين الحين والآخر، حيث تتابعه عائلته ويراقبون حالته، وقالت فيكي:"أشعر بغضب شديد، ليس علينا أن نتعامل مع مثل هذه الأمور، وأنا قلقة جداً على مستقبل نوح في هذا المجتمع، أريد فقط حمايته من كل هذا". وهي تعتقد أن هناك الكثير من الجهود التي يجب أن تبذل لزيادة الوعي في المجتمع عن مصابي التوحد والأعراض المرافقة له!

وأضافت: "لم يكن انفعال طفلي لأنه طفل مزعج، بل لأنه مصاب بالتوحد فهو يرى الأمور بطريقة مختلفة، ويكون حساساً جداً لأي موقف، لا أريد أن أعتذر عن أفعال طفلي، فأنا فخورة جداً به، لكنني في مواقف كثيرة أجد نفسي مضطرة لذلك!"

كانت هذه الحادثة سبباً لأن تتدهور حالة طفل مصاب بالتوحد بعد أن قطعت معه عائلته أشواطاً في سبيل تقدمه واندماجه في المجتمع، فما دور المجتمع في كل هذا، وكيف لنا كأفراد أن نساعد أهالي المصابين بالتوحد بالتقبل والاحتواء والمساندة؟

التواصل مع العائلات والتعامل مع أطفالهم كغيرهم من الأطفال ومن ثم نشر الوعي هو مسؤوليتنا جميعاً في أي موقف يواجهنا ويستدعي منا رد فعل حكيم وواعٍ.

 

 

*مصدر الصورة من موقع UNILAD البريطاني