قصص أمهات

معجزة الحياة

كانون الاول 19 , 2016

بقلم: سرى الناصر، أم لطفلة

*خواطر كتبتها أثناء حملها بابنتها.

أن نحب الله ونحن لم نراه هو شيء عظيم ، فبكل تجلياته ونعمه علينا لا نملك الا أن نستشعر وجوده أكثر من الجالسين بقربك تتحدث معهم وتراهم.
أما أن أحب روحا ًوشخصاً لم أراه، هو شيئ لم يحصل معي من قبل…
أشعر بمودة للجميع ، لكن الحب العميق لم أختبره إلا مع قلة قليلة مع من حولي ، وهذا ما يصيبني بالدهشة فأنا الأن أمام حب جديد يكبر داخلي كل يوم ، أنا اليوم أخوض في علاقه جديدة لم أتوقع أن أعيش أحاسيسها من قبل، منذ اللحظة الأولى التي عرفت بها أنني أعيش معجزة الحياة، شعرت بالفرح يغمر روحي، فأن أكون شخصاً وداخله شخص هو أجمل معجزة في تلك الحياة…
تأثرت بسماع نبض الجنين، تعبت في أول مراحل الحمل، لكنني بصدق لم أشعر بحب عميق لمن أحملها في أحشائي ، شعرت ببعض من المسؤولية ليس أكثر، إلى أن بدأت أشعر بحركات ناعمة جداً، وأفتقدها إن لم أشعر بحركتها فأبدأ بالتكلم معها لتتحرك، أنتظر موعد الطبيب بلهفة، لأطمئن أنها بخير، لا أعرف متى كان اليوم الذي بدأت أشعر بحب صادق وعميق لتلك الطفلة التي لم أراها بعد، هل أتى حبها فجأة أو على مراحل؟
لا أعرف إن كان يهيء لي انها تبدأ بالتكلم معي عندما أشعر بالتعب، لا أعرف ان كان يهيء لي انني دائماً برفقتها حتى وأنا وحيدة في المنزل، لا تقلقني الوحدة كما كنت اشعر بها من قبل.
كم جميلاً أن تحب روحاً لم تراها، كم جميلا أن تستشعر وجود شخصاً لا تستطيع لمسه، كم هو أجمل أنها تحظى بكل ذلك الحب من أباً وأماً لم يروها بعد…
حباً نقياً صافياً من غير أي شروط ، حباً عميقاً أستشعره مع قلة نومي، حباً يتغلل في قلبي كل يوم ، ليكبر أكثر وأكثر، ولنتحمس أكثر وأكثر، لرؤية تلك الصغيرة، التي فازت بحبنا قبل أن نراها.. فلتأتي بأمان ولهفة لنعيش معك لحظات جديدة وحب جديد يطهر قلوبنا أكثر وأكثر ..

* خواطر سرى عن الأمومة (بعد أن ولدت).

فريق أمهات360

الدليل الشامل للأمهات في العالم العربي

...المزيد