كتب نحبها

كتب الأطفال مع مي: قصَّة برقوق

أيار 08 , 2018
  • تأليف : سمر محفوظ برّاج
  • رسوم : زينب فيضي
  • دار النشر: دار تيرنغ بوينت

تبدأ القصة بتشويق حيث أن البطل الرئيسي وهو على الأغلب كائن فضائي واسمه برقوق ينتظرقرار عقاب والده لتصرف خاطئ قد قام به والذي نكتشفه مع الصفحات.فبرقوق قد كذب على والده وأخد مركبة فضائية وتجول في أنحاء المجرة مما كان قد يحدث كوارث في الكواكب المختلفة. عقاب والده كان أن يرسل برقوق إلى كوكب فوضاوات ليقوم بمهمة سرية. لا بد من الحديث هنا عن ذكاء الكاتبة في اختيار الأسماء في القصة، فاسماء المناطق مضحكة وهدف التسمية هو اعطاء دلائل للقارئ عن وضع هذه الأماكن المختلفة. كوكب "فوضاوات" دليل على الفوضى العارمة هناك، ومنطقة "على ذوقي" دليل على انانية سكان المنطقة اذ كل منهم يتصرف كما يريد. عندما يصل برقوق إلى هناك ويشم رائحة كريهة مصدرها أتلال من الأوساخ المتجمعة يعرف الهدف من وراء مهمته أو بالأحرى عقابه. فعامل النظافة قد رحل من المنطقة لأن السكان لا يهمهم إلا نظافة بيوتهم ويلقون النفايات في أي مكان.

يبدأ برقوق بتلقين السكان درساً لن ينسوه فكل النفايات الني يرمونها تعود إليهم، فكيف يرضون على منطقتهم ما لا يرضون على أنفسهم وفي بيوتهم. هنا أريد أن أركز على جانب مهم في القصة وهو أن رد فعل السكان الأولى لما يحدث لهم كانت إلقاء اللوم على المناطق الأخرى، وأن ما يحدث هو هجوم من الآخرين، ورفضهم تحمل مسؤولية أفعالهم، وهذا التصرف مألوف جداً عند الأطفال وعلينا تشجيع أبنائنا على نبذ مثل تلك التصرفات. بعد ذلك، يقرر سكان منطقة "على ذوقي" تخصيص منطقة للنفايات، فيظن برقوق أنه قد نجح بمهمته. لكن والده يذكره أن أتلال النفايات ما زالت موجودة وتؤذي البيئة، ولا يستطيع التخلص منها بحرقها لأن ذلك أيضاً مضر للبيئة. يفكر برقوق حتى يصل إلى حل وهو أن يفرض على السكان تصنيف النفايات حسب المادة المصنعة منها كالزجاج والبلاستيك والمعدن والورق، وهذه هي النفايات التي يمكن إعادة تدويرها، أما البقية فهي نفايات ممكن أن تتحلل في التربة.

من الجدير بالذكر أن الخيال في القصة رائع، الشخصيات ذكية وطريقة رسمها ملفتة ومضحكة. يبتعد الكتاب عن الطرح الجامد والممل لقضية البيئة والنفايات العالمية  ويعرضها بطريقة مرحة لإيصال الفكرة لأطفالنا.

في النهاية، عليك بقراءة هذا الكتاب لطفلك ان اردت

* التحدث عن البيئة. وتعويد الطفل على إعادة التدوير لتصبح تصرفاً تلقائياً يقوم به منذ صغره.

* تغيير مفهوم العقاب عند الطفل. فإن كان طفلك يتحدى أوامرك ونصائحك، فهذه القصة تظهر أن هناك عواقب لذلك. فعلى الطفل تحمل عواقب أعماله وعدم إلقاء اللوم على الآخرين عندما يخطىء. وما هو أهم أن بإمكانه تصحيح خطئه بعمل جيد بناء يفعله في أثناء عقابه.

* التأكيد على قبح الأنانية، فعندما يبحث الإنسان على مصلحته فقط ولا بفكر في مجتمعه فإن ذلك سيؤدي  إلى مشاكل كثيرة سواء كان ذلك في موضوع البيئة أو غيرها الكثير.

* التأكيد على فكرة الحديث الشريف " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". فلا تفعل شيئاً لأحد ان كنت لا ترضاه لنفسك، و في القصة تطبيق عملي لذلك عندما تعود النفايات لأصحابها وشدة انزعاجهم لحدوث ذلك.

* تشجيع الأطفال على اتخاذ قرارت وأفعال تساهم على الحد من التلوث واستهلاك البلاستيك الذي يعتبر من أصعب النفايات، وأن يقوموا بتطبيقها عملياً كاستخدام ما يخلفونه ورائهم من ورق أو قوارير ماء في العاب يخترعونها ويبتكرونها لوحدهم أو من خلال عمل جماعي مع ذويه.

 

يمكنكم التواصل مع دار تيرنغ بوينت للاستفسار عن الموزعين في مكان اقامتكم وعن كيفية الحصول على الكتاب.

http://www.tpbooksonline.com/#

مي صالح علي زيتون

قارئة وكاتبة وطبيبة أسنان وأخصائية معالجة لبية، حاصلة على شهادة طب الاسنان والاختصاص من الأردن والان تعمل كمحاضر في كلية طب الأسنان في جامعة تورونتو في كندا....المزيد