أخبار حول العالم

لماذا يتهافت الأطفال لشراء ألعاب سكويشيز "Squishies"؟

أيار 05 , 2018

ما سبب الارتفاع الهائل في شعبية هذه الفئة من الألعاب، وهل يمكن أن تساعد في تحسين انتباه الأطفال مثل لعبة السبينير "Spinner"؟

 

طوال العام الماضي، كانت اللعبة الأكثر شعبية هي لعبة سبينير في كثير من البلدان حول العالم. ولكن، وفقاً لمجلة نيويورك، فإن هذه اللعبة قد يتم صرف النظر عنها قريباً بسبب لعبة "Squishie" الجديدة، التي تعمل ككرة تخفيف التوتر العادية "Stress Ball".

ذكرت أدريان أبيل مديرة الاتصالات الاستراتيجية في مؤسسة الألعاب -وهي مجموعة تجارية غير ربحية تمثل الشركات في صناعة اللعب- "السكويشيز هي اللعبة التالية التي ستسيطر على الأسواق".

وقالت: "هناك العديد من الوسائل والطرق التي يمكن للأطفال التعرف على هذه اللعبة وبالتالي من السهل أن تنتشر بسرعة بينهم!". تابعت القول:" بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الأطفال قادرين على التعرف على الألعاب الجديدة والمثيرة للاهتمام بسرعة، كما حدث بالضبط مع لعبة سبينير التي باتت متوفرة في جميع الأشكال والأحجام حتى أصبح منها الرخيص والغالي جداً الذي يعتبر من المقتنيات القيمة جداً والتي يصعب تحصيلها في أي مكان!".

ولكن، ما القصة وراء نجاح هذا النوع من الألعاب؟ وهل هناك أي دليل على أن هذه الألعاب يمكن أن تساعد بالفعل في تحسين انتباه وتركيز الأطفال؟

وفقاً لرولاند روتز، بروفيسور في الطب النفسي المرخص في مجال الطفولة والبالغين، ومدير مركز تطوير الحياة في كاربينتريا، كاليفورنيا، والذي ألَّف كتابًا بعنوان Fidget to Focus، يمكن أن يكون لهذه الألعاب فائدة في تحسين انتباه الطفل.

وأوضح أننا نعيش في عالم -على عكس الماضي حيث كانت الكتب والإذاعة تتطلب المزيد من الخيال من الجمهور - غالباً ما يتم الآن إيصال الصورة كاملة للمشاهد بشكل واضح وتام، من خلال التطبيقات الذكية، التلفاز وغيرها

هذا يمكن أن يسبب للأطفال والشباب البالغين الذين تمت تنشئتهم في مثل هذه البيئة على الشعور بالملل بسرعة. وقال: "الطلب من أطفال اليوم الالتزام بالجلوس لمدة طويلة والانتباه لما يقال لم يعد ينفع! ولكن ربما باستخدام هذه الأنواع من الألعاب كمحفزات لخلفية العقل، يمكن أن تساعد الطفل على التركيز في المهام المطلوبة والتي يجدها مملة إلى حدٍّ ما."

"في الواقع، في دراسة أجريت في عام 2006، لوحظ أن الأطفال الذين تم إعطاؤهم كرات تخفيف التوتر والإجهاد تحسَّن انتباههم، مهارات الكتابة لديهم والتفاعل مع أقرانهم."

وقال إن هذه الألعاب ليست فقط للأشخاص المشخصين بمرض فرط الحركة وقلة التركيز والانتباه، غالباً ما وجد أن آباء الأطفال الذين يعمل معهم ينتهي بهم الأمر باستخدام هذه الألعاب التي يحتفظ بها في مكتبه أكثر من أطفالهم.

"إن الحركات المتكررة المنتظمة تعمل فعلاً كمحفز يحفز إنتاج الدوبامين في الدماغ"، قال روتز.

يتحكم الدوبامين في مراكز المتعة في الدماغ، وقال روتز إنه باستخدام هذه الألعاب أثناء قيام الطلاب بعمل روتيني لا يستمتعون به، يمكنهم التركيز بشكل أكبر على الأعمال الروتينية لأن دماغهم مشغول بشيء آخر.

وأضاف أن التحدي الجديد يكمن في ضمان عدم تحولها لأدوات إلهاء الطلاب الآخرين عندما يستخدم أحد الطلاب واحدًا بجانبهم.

وقال: "إذا تم السماح للطلاب بتحفيز دماغهم بهدوء، فهذا أمر جيد، أما إذا كان يعمل على تشتيت انتباه أي شخص آخر، فعندئذ لن يكون له فائدة بنفس الفعالية."

 

*صدر المقال باللغة الإنجليزية metro.uk.